ابن بسام

229

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

حتى تراني في أدنى مواكبهم * على النّعامة شلّالا من النعم ريّان من زفرات الخيل أوردها * أمواه نيطة [ 1 ] تهوي فيه باللّجم قدّام أروع من قوم وجدتهم * أرعى لحقّ العلا من سالف [ 2 ] الأمم ففتح عليّ عينين كالماويتين [ 3 ] ثم قال لي : من القائل : طلع البدر علينا * فحسبناه لبيبا والتقينا فرأينا * ه بعيدا وقريبا قلت : أبي [ 4 ] ، قال : فمن القائل : [ فيا من إذا رام معنى كلامي * رأى نفسه نصب تلك المعاني ] شكوت إليك صروف الزّمان * فلم تعد أن كنت عون الزّمان وتقصر عن همّتي قدرتي * فيا ليتني لسوى من نمائي ولا غرو للحرّ عند المضيق * أن يتمنى وضيع الأماني قلت : أخي [ 5 ] ، قال : فمن القائل ؟ : صدود وإن كان الحبيب مساعفا * وبعد وإن كان المزار قريبا وما فتئت تلك الدّيار حبائبا * لنا قبل أن نلقى بهنّ حبيبا ولو أسعفتنا بالمودّة في الهوى * لأدنين إلفا أو شغلن رقيبا وما كان يجفو ممرضي ، غير أنّه * عدته العوادي أن يكون طبيبا قلت : عمي [ 6 ] ، قال : فمن القائل ؟ : أتيناك لا عن حاجة عرضت لنا * إليك ولا قلب إليك مشوق ولكنّنا زرنا بفضل حلومنا * حمارا تلقّى برّنا بعقوق

--> [ 1 ] نيطة : اسم موضع . [ 2 ] ب س : سائر . [ 3 ] الماوية : المرآة . [ 4 ] ترجمة عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن محمد بن عيسى بن شهيد والد أبي عامر في الجذوة : 261 ( البغية رقم : 1057 ) . [ 5 ] ذكر ابن سعيد أخا عامر دون أن يسميه وأنشد له ثلاثة من الأبيات السابقة ( المغرب 1 : 86 ) . [ 6 ] ذكر ابن سعيد أيضا عم أبي عامر دون أن يسميه وأورد له الأبيات ( المغرب 1 : 85 ) .